السيد محمد باقر الخوانساري

107

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

عبد الصمد ، وهو السيّد النسيب الحسيني الأصبهاني الشاه شاهاني المنتهى إليه رياسة التدريس والفتوى في هذا الزمان بأصبهان لم نر أحدا يدانيه في وصف الاشتغال بأمر العلم والتعليم والاجتناب عن تضييع العمر الكريم كان معظم تتلمذه وقراءته علي المرحوم الحاج محمّد إبراهيم وعلى المولى الفاضل العلائي الكربلائي الآقا سيّد محمّد بن الأمير سيّد عليّ الطباطبائي - عاملهم اللّه تعالى بلطفه العميم - . وكتب - سلّمه اللّه تعالى - في الفقه والأصول كثيرا منها شرحه الشريف الموسوم ب « أنوار الرياض » على الشرح الكبير المسمّى ب « رياض المسائل » فيما يقرب من أبيات نفس الكتاب المشروح ، ومنها كتاب سمّاه « العروة الوثقى » في الفقه وآخر سمّاه « الغاية القصوى » في الأصول ، ومنها منظومته الفقهيّة الّتى لم يكتب مثلها في الاستدلال المنظوم وهي أيضا في شرفة الاتمام فيما يقرب من مائة ألف بيت تام ومناظيمه رائقة فائقة جدّا لفظا ومعني ، وأنشد بالعربيّة أيضا في مراثي أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام وغيره كثيرا وهو الآن مجاوز ببناء عمره السعيد حدود السبعين - أطال اللّه تعالى في ظلال إفضاله على رؤوس العالمين - ومنهم النيّران الأعظمان ، والشيخان المتقدّمان سمينا المتقدّم ذكره قبل هذا العنوان ، وصنوه السابق توصيفه في باب الألف سمّى خليل الرحمن في قليل من الزمان ، وقد أجازنى الأوّل منهما بلفظه المبارك في رواية كتب الأخبار المتداول عليها العمل في هذه الأعصار ، ولا سيّما الأربعة المشعشعة الّتي عليها المدار « الكافي » و « الفقيه » و « التهذيب » و « الاستبصار » وذلك قبل وفاته بسنة أو سنتين . وأروى أيضا بالإجازة عن الفاضل المحقّق المؤتمن الآقا مير سيّد حسن الحسيني الاصفهاني الآتي ترجمته في باب الحاء المهملة إن شاء اللّه بإجازة كتبها لي في هذه الأواخر ، وصرّح - سلّمه اللّه تعالى - فيها بكون العبد بالغا درجة الاجتهاد المطلق وقادرا على استنباط الأحكام الشرعيّة عن مداركها على الوجه الأليق . وعن المرحوم الشيخ الفقيه الأسعد الأرشد محمّد بن الشيخ عليّ ابن الفقيه الشيخ جعفر في سنة مسافرتى إلى زيارة مولينا أمير المؤمنين ، وهو - رحمه اللّه تعالى - أيضا